السيد نعمة الله الجزائري

131

نور البراهين

تداخلني من هيبتك ، قال : يكون ذلك ، ولكن أفتح عليك بسؤال وأقبل عليه ، فقال له : أمصنوع أنت أم غير مصنوع ؟ ! فقال عبد الكريم بن أبي العوجاء انا غير مصنوع فقال له العالم عليه السلام : فصف لي لو كنت مصنوعا كيف كنت تكون فبقي عبد الكريم مليا لا يحير جوابا ، وولع بخشبة كانت بين يديه وهو يقول : طويل عريض عميق قصير متحرك ساكن 1 ) ، كل ذلك صفة خلقه 2 ) فقال له العالم عليه السلام : فإن كنت لم تعلم صفة الصنعة غيرها فاجعل نفسك مصنوعا 3 ) لما تجد في نفسك مما يحدث من هذه الأمور ، فقال له عبد الكريم : سألتني عن مسألة لم يسألني أحد عنها قبلك ولا يسألني أحد بعدك عن مثلها ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : هبك علمت 4 ) أنك لم تسأل

--> ( 1 ) القاموس المحيط 1 : 138 .